لكل منا رحلته الخاصة علي هذا الكوكب التي بالطبع تختلف عن الاخر حتي التوائم كذلك لا يوجد رحلات متشابهه فأن لكل رحلة مذاق و طابع خاص و هو ما يضفي علي هذة الرحلة النور الذي تمشي من خلاله هناك من يمشون في طرقات الظلام و هم اهل رحلة ظلامية و هناك من يمشون في طريق الحق و النور و هم ايضاً اهل رحلة و طريقة الي الحق .
الكثير يسعي الي الكمال و لكنها حقيقة صعبة المنال او غير متواجده فأن المثالية لا تعد من كونها وهم نحن البشر نوهم نفسنا به.
فتغرنا المناصب و الكراسي و الاموال التي نحصل عليها نظل في اعمارنا نجري وراء اشياء كثيرة لا حصر لها و مناصب اخترعناها لانفسنا لتفضلنا عن الاخرين و تجلب لنا المكانة المميزة بينهم الا ان الامر في نهاية المطاف قد لا يستحق كل هذا الصراع و الالم و ان كان الالم في بعض الاوقات مطلوب فأن هناك بعض المواقف التي يكون مرتبطاً بها الالم بالحب و السعادة كولادة طفل جديد مثلاً .
احيانا يعني الالم النمو و الذهاب للافضل و لكنني اظن ان الامر الذي يستحق السعي و بذل الوقت للوصول اليه هو مكانة طيبة لدي رب الكون الله عز وجل من خلال الذكر و الطاعات المختلفة فأن هذا ما يستحق فقط اما باقي الامور فانها تذهب و تأتي فلا تصارع علي مناصب او مكانة باليه فان كل هذه الاشياء تذهب و لا يبقي الا وجهه عز وجل.
كما يعلم البعض انني اعمل فى احد الوظائف الحكومية و فى خلال عملي رأيت الكثير من الناس يتصارعون على مثل هذه الاشياء و ابسطها فعلك تضحك عندما تعرف انني في يوم وجدت اناساً يتصارعون على اماكنهم في باص العمل لمجرد انه ترك مكانه او ذهب لمكان اخر او ان احدهم قد اخذ مكانه فاصبح هذا المكان ملكاً للشخص او اعتبره يمسه بحيث ان اي مساس به بعتبر انتقاص في قدره ومكانته هذه فاصبح مكانه في الباص هو كينونته و ان نفسه قد اوهمته بالطبع بذلك وهو ايضاً يطلق عليه وهم المكان و المكانه و ان مكانك هو ما يحدد من انت و ليست نفسك الخالصة .
اعتقد انني لست بحكم على هؤلاء لانهم لم يجدوا السكينة بعد و لذلك لا املك و لا اقدر علي الحكم عليهم بل طلبت لهم بالطبع الهداية بالحب فان الحب من اسمي الدرجات اذا ما عرف الانسان طريق الحب لن يوقفه شيء فأن الحب طاقة عامره و ناشرة للامل و بدون الامل لا توجد حياه .
فقد كان الامل بداخلي هو ما دفعني لهذه الرحلة الحياتيه الخالصة علي كوكب الارض فان الرحلة الارضية مبنية علي الامل و ان الامل نور في نهاية الطرقات المظلمة التي نقابلها كل يوم
ان الذين لا يملكون الامل في هذة الرحلة يعتبروا امواتاً حيث انه بدون الامل في الغد و انه سيكون افضل يصبح الوضع صعباً فأن الامل هو ان تشرق روحك علي الكون وانت متأكد من ان الله سبحانه تعالي سيجلب لك الخير كله باذنه و عطاءه فان السعادة والامل و العديد من الاشياء و المشاعر الطيبة تعد معديه لمن حولك فاذا ما نظرت و شاهدت احداً يضحك في اغلب الامر فانك ستضحك مثله فان المشاعر بانواعها الايجابي و السلبي لا تعدو ان تكون اصدقاء في هذة الحياة فان الصعب و السلبي منها ساعدك علي النمو و الطيب و الجيد منها ساعدك علي حب الاخرين و حب الحياة و لا يوجد حب اسمي من حب الخالق عز وجل و حب الرسول صلي الله عليه و سلم .
ابحث عن السكينة فى وجوه الاخرين و في تعبيرات وجهوهم حولك انت محاط بالحب و الشوق دائماً و لكن اعلم ان السكينة في قلبك انها موجوده في السكون و ان الاولياء الصالحين و الاحباء لا يتكلمون كثيراً و لكن تكفي النظرات في التعلم و نظره الحب اشمل و اعمق من ملايين الكلمات الجوفاء بدون حب .
اعلم جيداً ان الحياة قد اخذتك من العديد من الاشياء المميزة متي اخر مره نظرت فيها الي القمر ؟ او الي السماء او السحب ؟ ايام او شهور او سنوات لماذا لا تعطي نظرة الي هذة الاشياء الجميلة التي خلقت لك في هذة الرحلة ؟
لماذا جعلت هذه الرحلة كانها رحلة شقاء و تعب بدلاً من كونها رحلة تسليم و عطاء ؟
هناك بالفعل اشياء تستحق ان تمتن لوجودها في هذه الحياة مهما كانت حالتك فان الجسد الروحي اهم بكثير من الجسد المادي فكلنا مميز لما اعطاه الله تعالي له مهما كان لونك او شكلك او بشرتك او مهما فقدت من الاطراف او فقدت من الاشياء فان هناك الجميل بداخلك فان الله كريم ولا يوجد من هو اكرم منه حشا لله .
